علي أصغر مرواريد
110
الينابيع الفقهية
بكرا فعليه أرش البكارة لأنه إتلاف جزء ، وعليه أجرة مثلها من حين القبض إلى حين الرد ، فأما المهر نظرت : فإن كانت مكرهة فلها المهر لأن المكرهة عندنا لها المهر ، وإن طاوعته فلا مهر لها لأنها زانية ، وفي الناس من قال : لها المهر لأنه حق لسيدها فلا يسقط ببذلها كما لو بذلت يديها للقطع فقطعتا كان عليه الضمان ، هذا إذا لم يحبلها . وأما إن أحبلها فلا يلحق النسب لأنه عاهر لقوله عليه السلام : وللعاهر الحجر ، وهو مملوك لأنها علقت من زنا فإذا وضعته فعليه ما نقصت بالولادة . وأما الولد فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن تضعه حيا أو ميتا ، فإن وضعته حيا فهو مملوك مغصوب في يده مضمون عليه ، فإن كان قائما رده ، وإن كان تالفا فعليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين الوضع إلى حين التلف ، وإن وضعته ميتا قال قوم : عليه قيمة الولد ، وفيهم من قال : لا قيمة عليه ، وهو الصحيح لأنا لا نعلم حياته . وأما إن ضرب أجنبي بطنها فألقت هذا الجنين ، فعليه عشر قيمة أمه لسيدها لا حق للغاصب فيه ، والفصل بينه وبين الحر أن الواجب في الحر الدية فلهذا كان ميراثا للواطئ ، فأما الأمة إن كانت قائمة ردها وما نقصت ، وما وجب من مهر وأجرة وأرش ، وإن كانت تالفة رد بدلها ، ومعها جميع ما يجب رده إذا كانت حية ، إلا شيئين ، أرش البكارة وما ينقصها الولادة ، لأن هذا دخل تحت قيمتها ، لأنا نوجب عليه أكثر ما كانت قيمتها من حين الغصب إلى حين التلف . فأما إذا كان أحدهما عالما والآخر جاهلا نظرت فيه : فإن كانت عالمة وهو جاهل فإما أن يكرهها أو تطاوعه ، فإن أكرهها فالحكم فيه كما لو كانا جاهلين ، وقد مضى ، وإن طاوعته فالحكم فيه كما لو كانا جاهلين إلا في فصلين : وجوب الحد عليها وسقوط المهر ، وإن كان عالما وهي جاهلة ، فالحكم فيه كما لو كانا عالمين إلا في فصلين : سقوط الحد عنها ووجوب المهر . وإذا باعها الغاصب فوطئها المشتري فالكلام فيها في ثلاثة فصول : فيما